ابن رشد
24
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
وكما « 1 » قد نجد دلائل ومقاييس على أمزجة الأدوية أمكن الأطباء أن يجدوا « 2 » طريقا إلى القياس على أفعال الأدوية في الأبدان ، أعني إذا وقفوا بالقياس على مزاج الدواء علموا أن تأثيره في البدن هو « 3 » مثل ذلك المزاج . والطرق التي ذكر الأطباء في الوقوف على أمزجة الأدوية خمسة : من سرعة استحالة الدواء إلى النار ، ومن سرعة جموده ، ولا سرعة جموده « 4 » ، ومن طعمه « 5 » ، ورائحته ، ولونه ، وهي « 6 » أكثر من ذلك بكثير قد « 7 » عددناها « 8 » في غير هذا الموضع ، منها الثماني عشرة كيفية المذكورة في الرابعة من الآثار ، ولما كان « 9 » أعم هذه الدلائل وأوثقها هو « 10 » الطعم ، اقتصر هذا الرجل منها على ذكر الطعوم بحسب ما وقع « 11 » هاهنا . 33 - مزاجها يدرك بالمذاق * وبالقياس الصائب المصداق يريد أن مزاج الأدوية يدرك بالمذاق ، لأن بالمذاق يدرك الطعم ، والطعم يدل « 12 » على مزاج الدواء ، ولما كان الطعم إنما يدل « 13 » على مزاج الدواء بالقياس قال : وبالقياس الصائب المصداق . ( 14 / أ ) 34 - الحلو والملح وذو المرارة * لليبس والحرّيف للحراة يريد أن هذه الطعوم الثلاثة تشترك في أنها تدل على أن الغالب على مزاج الدواء اليبوسة ، وليس اليبوسة فقط بل والحرارة ، وكذلك الطعم الحريف يدل على اليبس والحرارة ، والحلو في هذه هو أقل حرارة ويبسا ، حتى إنه في الأكثر مناسب « 14 » لطباعنا ، ثم يليه في الحراة واليبس الملح ، وذلك أن « 15 » الملح فيه رطوبة ما مع احتراق ، ثم يتلو الملح المر أعني أنه أشد حرارة ويبسا ، وذلك أن جالينوس يرى أنه يتولد عن جوهر أرضي محترق ، وقد نرى « 16 » هاهنا أصنافا كثيرة باردة يابسة « 17 » ، وهي مرة ، وأكثر النات الذي يحلو بآخرة يكون أوّلا مرّا .
--> ( 1 ) أ : وكنا . ( 2 ) أ ، م : يحددوا . ( 3 ) ت : - هو . ( 4 ) م : تريد . ( 5 ) ت : - ولا سرعة جمودة . ( 6 ) أ : من طبيعته . ( 7 ) ت : وهو . ( 8 ) ت : وقد . ( 9 ) ت : + نحن ، يحتمل أنها الطرق التي ذكرها في الكليات ، فيكون ألف هذا الكتاب بعد الكليات . ( 10 ) أ : أعمر . ( 11 ) أ ، م : هي . ( 12 ) ت : + له . ( 13 ) م : يدرك . ( 14 ) أ : مناسبا . ( 15 ) ت : لأن . ( 16 ) ت : ترى . ( 17 ) ت : ويابسة .